الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
309
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الظاهر . فلاحظ . أول الأول « حدثني الفقيه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي ، قال حدثني الشيخ محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الداري قد رواه كثير من الأصحاب » . وأول الثاني « الحمد للّه المتفرد بالأزل والأبد والصلاة على أول العدد وخاتم الأمد وآله الذين لا يقاس بهم من الخلق أحد ، وبعد فيقول الواثق بالفرد الصمد رجب الحافظ البرسي أعاذه اللّه من الحسد » الخ . والبرسي بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة ثم السين المهملة نسبة إلى « برس » وهي قرية من نواحي الحلة ، وقيل إن البرس جبل يسكن به أهله ، وقال في القاموس البرس قرية بين الكوفة والحلة ، ويظهر منه أيضا أنه بضم الباء وفتحها وكسرها جميعا . فلاحظ . وقد يتوهم كونه نسبة إلى بروسا المعروف الان ببرسة ، وهي مقر السلطنة لسلاطين آل عثمان في الزمن القديم بديار الروم ، وهي بلدة معروفة معمورة إلى الان ، ويجئ منها المخدات المشهورة المنسوبة إليها في بلاد الروم وفي بلاد العجم وغيرها ، لكن الحق أنه نسبة إلى البلدة التي بقرب الحلة : أما أولا فلان النسبة إلى بروسا أو البرسة ليس البرسي ، وأما ثانيا فلانه لم يخرج من تلك البلدة أحد من علماء الإمامية بل من علماء الاسلام لان في ذلك العهد كانت البروسا بيد النصارى أو قريب العهد بخروجها عن يدهم ، فان مدة دولة السلاطين العثمانية إلى الان وهي سنة ست ومائة وألف تزيد على أربعمائة سنة من ابتداء ظهور دولتهم على يد السلطان عثمان جق ، وكان أول ظهور دولته في قره حصار حيث فتحها في سنة سبع وثمانين وستمائة على قول بعض المؤرخين ثم فتح بلاد قره مان وقونية وأمثالها إلى أن تقوى وبويع له بالسلطنة على قول صاحب الشقائق النعمانية سنة تسع وتسعين وستمائة ، وقد أخذ البروسا من يد النصارى بعض أولاده أو أحفاده سنة - الخ فلاحظ . نعم صار بروسا قصر دولتهم حين جاء أمير تيمور